سوره الكافرون. سبب نزول سورة الكافرون

وعبد الله بن عيسى الخزاز ضعيف عند عامة العلماء ، لا سيما رواياته عن داود بن أبي هند وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن قريشا قالت : لو استلمت آلهتنا لعبدنا إلهك ، فأنزل الله : قل يا أيها الكافرون السورة كلها" انتهى
قال : ما هي ؟ قالوا : تعبد آلهتنا سنة : اللات والعزي ، ونعبد إلهك سنة ، قال : حتى أنْظُرَ ما يأْتي مِنْ عِنْدِ رَبّي وقال السيوطي رحمه الله : "أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن وهب قال : قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم : إن سرك أن نتبعك عاما وترجع إلى ديننا عاما ، فأنزل الله : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ إلى آخر السورة

.

20
سورة الكافرون مكتوبة Surah Al
وعن سعيد بن مينا مولى البَختري قال : لقي الوليد بن المُغيرة والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب ، وأميَّة بن خلف ، رسولَ الله ، فقالوا : يا محمد! هلمّ فلنعبد ما تعبد ، وتعبدْ ما نعبد ، ونُشركك في أمرنا كله ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنا قد شَرِكناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه ; وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما في يديك كنت قد شَرِكتنا في أمرنا ، وأخذت منه بحظك ، فأنزل الله : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ حتى انقضت السورة
سبب نزول سورة الكافرون
جاء في سبب نزول هذه السورة أن كفار قريش عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبدوا الله سبحانه وتعالى ويقبلوا ما جاء به ، بشرط أن يشاركهم في عبادة آلهتهم الباطلة بعض الزمان ، فنزلت هذه السورة تقطع كل مفاوضات لا تفضي إلى تحقيق التوحيد الكامل لله رب العالمين
سبب نزول سورة الكافرون
وقال الطبراني : لم يروه عن داود بن أبي هند إلا عبد الله بن عيسى
وناسبت سورة الكافرون السُّورة التي قبلها وهي سورة الكوثر؛ إذ إنَّ الله -تعالى- أمر رسوله -صلى الله عليه وسلم- في سورة الكوثر بشكره على النِّعَم ، وجاء في سورة الكافرون الإشارة إلى الأمر بإخلاص العبادة لله، ومن مقاصد السُّورة القطع على الكافرين في أطماعهم بالمُساومة على العقيدة الصَّحيحة؛ فيكون للكافرين بذلك دينهم الذي رضوه لأنفسهم، وللمُسلمين دينهم الذي ارتضاه الله لهم وهو التَّوحيد، وسُمِّيت بسورة الكافرون لأنَّ الله أمر نبيَّه بخطاب الكافرين وإخبارهم بعدم عبادته للأصنام، كما تُسمَّى أيضاً بسورة المُنابذة، ووضعت السُّورة الحد الفاصل بين الإيمان والكُفر، وبين أهل الإيمان والكافرين وأما معنى السورة : فقال ابن جرير الطبري رحمه الله : " يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم - وكان المشركون من قومه فيما ذكر عرضوا عليه أن يعبدوا الله سنة ، على أن يعبد نبيّ الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم سنة - فأنزل الله معرفة جوابهم في ذلك : قُلْ يا محمد لهؤلاء المشركين الذين سألوك عبادة آلهتهم سنة ، على أن يعبدوا إلهك سنة يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ بالله لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ من الآلهة والأوثان الآن وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ الآن وَلا أَنَا عَابِدٌ فيما أستقبل مَا عَبَدْتُمْ فيما مضى وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ فيما تستقبلون أبدا مَا أَعْبُدُ أنا الآن ، وفيما أستقبل
وجاء عن أنس -رضي الله عنه- في الحديث الذي رواه الترمذيُّ أنَّها تعدلُ ثُلث القُرآن، بالإضافة إلى ما ورد في فضلها عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنَّها من أشدِّ السور إغاظةً للشَّيطان؛ لأنَّها توحيدٌ وبراءةٌ من الشِّرك، وقال الأصمعي أنَّها تُسمَّى بالمُقشقشة؛ ، وجاء عن ابن عُمر -رضي الله عنهما- أنَّه تابع النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- شهراً كاملاً في الرَّكعتين التي تسبقان الفجر فقرأ فيهما بسورة الكافرون، وسورة الإخلاص فجاء الوحي من اللوح المحفوظ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ السورة، وأنزل الله : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ

التعريف بسورة الكافرون تُعدُ سورة الكافرون من ، ونزلت بعد سورة الماعون، وقبل سورة الفيل، وتُسمَّى بسورة المُقشقشة؛ أي المُبرئة من الشِّرك كما ذكر سابقاً، وسورة العبادة، وسورة الدِّين، وعددُ آياتها ستةُ آياتٍ، كما تُسمَّى أيضاً بسورة الإخلاص.

1
سورة الكافرون مكتوبة Surah Al
إلى قوله : فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
سورة الكافرون مكتوبة Surah Al
فعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن قريشا وعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكة ، ويزّوجوه ما أراد من النساء ، ويطئوا عقبه ، فقالوا له : هذا لك عندنا يا محمد ، وكفّ عن شتم آلهتنا ، فلا تذكرها بسوء ، فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة ، فهي لك ولنا فيها صلاح
سورة الكافرون مكتوبة Surah Al