حديث الآحاد. أقسام الحديث الآحاد

وخبر الواحد لا يُفيد العلم بنفسه، أو يُفيدهُ من خلال القرائن المُحيطةُ به، وهو قول الجُمهور، في حين ذهب الإمامُ أحمد وداود الظاهريّ إلى أنّه يُفيد العلم بنفسه، وقيل: إنه يُفيد العلم الظاهريّ، ويُعدُّ حديث الآحاد من القسم الثاني من حيث تقسيم الأحاديث بالنسبة إلى عدد رواته، وعرّفه بعض العلماء بأنه الذي فقد شرطاً من شُروط الحديث المُتواتر، وعرفه آخرون بأنّه الحديث الذي لم يصل إلى حد التواتر
ومن خلال هذا التعريف يتبين أن التواتر لا يتحقق في الحديث إلا بشروط : 1- أن يرويه عدد كثير بحيث يستحيل عادة أن يتفقوا على الكذب في هذا الحديث ، وقد اختلفت الأقوال في تقدير العدد الذي يحصل به التواتر ، ولكن الصحيح عدم تحديد عدد معين ثم بيان دليله المستَند إليه

راجع : - "مصطلح الحديث" ص: 6-8 لابن عثيمين.

حديث الآحاد
وينقسم المتواتر إلى قسمين: متواتر لفظاً ومعنىً ، ومتواتر معنىً فقط
ما هو خبر الآحاد ؟
هل يعني كلام ولي العهد إسقاط أحاديث الآحاد التي تشكل أكثر من 90% من المنظومة الروائية؟ هذا ما نناقشه في النقاط التالية: الحديث المتواتر والآحاد الحديث المتواتر والآحاد هو تعبير اصطلاحي يميز بين نوعين من الحديث المنقول عن الرسول: الحديث المتواتر: هو ما يرويه الجماعة عن الجماعة إلى آخر السند، بشكل لا يحتمل تواطؤهم على الكذب
حديث الآحاد
وقال بعض العلماء إنه لا يُؤخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد؛ لأن الأُمور العقديّة تؤخذ فقط بالجزمِ واليقين، ولا تُبنى على الظنّ حتى لو كان راجحاً، وقد ذهبت فرقة المعتزلة التي ظهرت في القرن الثاني للهجرة إلى أن خبر الآحاد لا يحتج به، ويترتب على ذلك عدم وجوبِ العلم أو العملِ به، فخالفوا اتّفاق العلماء وإجماعهم، ولم يسبقْهم أحدٌ لهذا الرأي الذي ظهر بعد أكثر من مئة سنة بعد الإسلام، وقد ردّ العلماء المسلمين على ذلك
وأضاف "المغماسي" خلال برنامج تليفزيوني له علي قناة "إقرأ"، أن السنة المشهورة فيها مايعين المسلم لفهم سنة رسول الله — صلي الله عليه وسلم- ، مشيرا إلي أن الحديث المشهور عند عوام المسلمين " اختلاف أمتي رحمة" ولو كان الحديث في سنده ضعف ولكنه مشهور عند الغالبية العظمي لإحتياجهم إلي هذا الحديث، فعند اختلافك مع شخص في عملك أو مع صديقك وحتى تجعله يشعربوقوع إثم عليه فيقول لك إختلاف أمتي رحمة هل أمر الدين الذي يُعلمه أبو عبيدة فقط عبادات؟ والعقيدة من يعلمهم إياها
كما أن حديث الوعد والوعيد الذي لم يُعلَم انتفاءُ مضمونِه، إن كان صادقًا وإلّا فثواب الله أعمُّ مما علمناه مفصَّلًا، إذ فيه ما لم يَخطُرْ على قلبِ بشر، فهذا هذا ولذلك فإن علماء الحديث جميعاً قد ضمنوا كتبهم أحاديث الآحاد في موضوع العقيدة، لأن هذه الأحاديث مصدر من مصادر العقيدة الإسلامية

ويترتب عليها وضع شروط لقبوله، منها مثلًا ألا يكون الخبر في شيء مما يشاع ويتكرر عمله باستمرار وتعم به البلوى ويكون مرجعه خبر الواحد.

20
سؤال اليقين (مناقشة الأصل الذي بُنِيَ عليه رد أحاديث الآحاد في العقائد)
وأيضاً قول الله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا والفاسق واحد، فلو جاءنا رجل واحد بخبر وتبين عدم فسقه فكلامه حجة، هذا أيضاً من أدلة حجية خبر الآحاد
هل حديث الآحاد ظني الدلالة؟
القسم الثاني : الآحاد : وهو ما سوى المتواتر
حديث الآحاد
ولو كانت لا تقوم الحجة بمعاذ وحده لما أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلا لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ، كما أمره الله قال : "واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد هل يوجب العلم والعمل جميعا، أم يوجب العمل دون العلم؟ والذي عليه أكثر أهل العلم منهم: أنه يوجب العمل دون العلم، وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر، ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به على الله، وقطع العذر بمجيئه قطعا ولا خلاف فيه، وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر: إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا، منهم وغيره، وذكر ابن خواز بنداذ أن هذا القول يخرج على مذهب مالك"
والسؤال: ما هو الدليل على أنّ خبر الآحاد يحتج به في العقيدة؟ رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس في المدينة لم يذهب بنفسه ليدعو ويجب أن نستحضر أمراً أخر أساسياً وهو أنّ أهل القرون الثلاثة الأولى لم يكونوا يعرفون شيئا اسمه رد خبر الآحاد، وإنّما ظهر هذا بعد القرون الثلاثة وليد انحرافات عقدية

انتصار الشافعي لأصحاب الحديث وما تبعه من تدوين كتب الحديث وشيوعها دفع الطبقات التالية من فقهاء الأحناف إلى قبول الأحاديث بالجملة، وبشروط المحدِّثين، مكتفين بأصول المذهب في المسائل التي استقرت.

25
حديث الآحاد
إذاً الذي ندين الله به أنّ حديث الآحاد يؤخذ به في العقيدة والعبادة والمعاملة، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم أرسل آحاداً ولو لم تكن تقوم الحجة بهم لما أرسلهم
الفرق بين الحديث المتواتر والآحاد
عبدالله بن سعود آل مغيرة
تعريف حديث الآحاد
واصطلاحاً: ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة ولم يبلغ حد التواتر