الله ربي لا اشرك به شيئا. التعوذات والأذكار النبوية في الفتن والكروب

الثالثة والرابعة: الاستنجاء برجيع دابَّةٍ أو عظمٍ: مَن يستنجي برجيع الدابَّة، يعني: الأذى الخارج من البول والغائط، رجيع الدابة: بعر الإبل أو الغنم أو البقر، أو شبه ذلك، أو عظم يتمسح به من بوله أو غائطه، كل هذا منهيٌّ عنه أي فائدةٍ عند هؤلاء؟! اللهم أنا أرجو نجاةً مما أنا فيه وأنت أرحم الراحمين
لتفريج الهم والغم وكشف الشدائد عن جعفر الصادق بن محمد عن ابيه محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو دعاء عظيم لتفريج الهم والغم وكشف الشدائد والخطوب وغير ذلك وله شرح طويل وهو بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك يامن أقر له بالعبودية كل معبود يا من يحمده كل محمود، يامن سائله من فضله غير مردود يا من بابه لسؤاله غير مسدود يامن عطاؤه غير ممنون ولا منكود يا من هو لدعاء غيره نعم المقصود يامن رجاء عبده بحبله مشدود يا من ليس له شبيه ولا مثله موجود يا من ليس بوالد ولا مولود يامن ليس يوصف بقيام ولا قعود ولا بحركة ولا بجمود يا الله يا رحمن يا ودود يا راحم الشيخ الكبير يعقوب، ياغافر ذنب داود يا كاشف ضر أيوب، يا منجي إبراهيم من نار النمرود، يامن ليس له شريك ولا معه أحد مقصود يامن لايخلف الود ويفي عند العهود يامن هو ملجأ كل ملهوف ومطرود يا من أذعن له جميع خلقة بالسجود يا من ليس عن باب جوده أحد مفقود يامن ليس عن بابه أحد مفقود يامن لا يحيف فى حكمه ويحكم على الظالم الجحود ارحم عبدا ظالما مخطئا لم يوف بالعهود إنك فعال لما تريد وأنت المقصود يالله ثلاثا يارب ثلاثا يارحمن ثلاثا ياودود ارحمنى برحمتك يا أرحم الراحمين يارب يامعبود اللهم إني أسألك بحرمة هذا الدعاء وعظمته عندك أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وعلى آل محمد وأن تغفر لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، ثم يسأل الله حاجته تقضى بأذن الله تعالى ، للخروج من السجن والنجاة من الظالمين روى عن الحسن البصري رحمه الله قال: كنت بواسط بلدة في العراق فرأيت رجلا كأنه نبش من القبر فقلت: ما دهاك يا هذا؟ فقال: أكتم علي أمري، حبسني الحجاج من ثلاث سنين فكنت في أضيق حال وأسوأ عيش وأقبح مكان وأنا مع ذلك كله صابر لا أتكلم ولما كان بالأمس خرجت جماعة كانوا معي فضربت رقابهم فتحدث بعض زبانية السجن أن غدا ستضرب عنقي فأخذني حزن شديد وبكاء مفرط وأجرى الله على لساني اللهم أشتد الضر، وفقد الصبر وأنت المستعان ثم ذهب من الليل أكثره فأخذتني غشية وأنا بين اليقضان والنائم إذ أتاني آت فقال لي: قم فصلي ركعتين ثم قل: يا من لا يشغله شئ عن شئ، يامن أحاط علمه بكل ما ذرأ وبرأ، أنت العالم بخفيات الأمور ومحصى وساوس الصدور وأنت بالمنزل الأعلى وعلمك محيط بالمنزل الأدنى، تعاليت علوا كبيرا يا مغيث أغثني وفك أسري واكشف ضري فقد نفد صبري فقمت وتوضأت في الحال وصليت ركعتين ودعوت الله عزوجل بما سمعت ولم تختلف علي منه كلمة واحدة فما تم القول حتى سقط القيد من رجلي ونظرت إلى أبواب السجن فرأيتها قد فتحت فقمت فخرجت ولم يعترضني أحد فأنا والله طليق الرحمن وأعقبني الله بصبري فرجاً وجعل لي بعد ذلك الضيق مخرجا ثم ودعني وانصرف يقصد الحجاز… قالوا له: قرِّبْ ولو ذبابًا

والأمر الثاني: سدّ الذَّرائع الموصلة إلى الشِّرك، وأنه متى علق التَّمائم من القرآن جرَّت إلى التَّمائم الأخرى، وقد جاءت الشريعةُ بسدِّ الذَّرائع المفضية إلى الشِّرك والمعاصي.

23
الله الله ربي لا أشرك به شيئًا
هذا يُبين لنا أنَّ مَن سبَّ الناس حتى يسبّوا والديه معناه أنه سابٌّ لوالديه، مُتعرض لهذا، فيكون آثمًا بسبب أنه سبَّ الناس بغير حقٍّ، وتسبب في سبِّ والديه من الناس، هذا أيضًا من الكبائر
التعوذات والأذكار النبوية في الفتن والكروب
فهي من آيات الله الدالة على قُدرته العظيمة، وهي أيضًا من الآيات والدلائل على صدق رسوله محمدٍ عليه الصلاة والسلام، ففيها فائدتان
02 من حديث: (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة)
من باب عطف الدلالة على المدلول، فالمدلول هو التوحيد، والدال هو شهادة أن لا إله إلا الله
قال إبراهيم: "كانوا يكرهون التَّمائم كلها، من القرآن وغير القرآن"، وإبراهيم هو إبراهيم بن يزيد النَّخعي، تابعي معروف، من صغار التابعين، من أصحاب أصحاب ابن مسعودٍ رضي الله عن الجميع فقرَّب ذبابًا، فخلوا سبيله؛ فدخل النار
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: «ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به؟! ؟ ج: لا، ما يجوز، التَّمائم ما تعلق: لا آيات، ولا غيرها، لا يجوز تعليق التَّمائم، ما يجوز التعليق: لا آيات، ولا غيرها على الأطفال، ولكن يُعوَّذون، يُعوذهم أبوهم أو أمّهم: "أُعيذك بكلمات الله التَّامة من كل شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كل عينٍ لامَّةٍ"

فالدَّعوة إلى الله هي طريق الرسل، وهي سبيلهم من أولهم إلى آخرهم، وهي سبيل العلماء الصَّادقين الموفقين، وهي طريقهم، وهي منهجهم.

4
02 من حديث: (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة)
02 من حديث: (من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة)
والتَّمائم جمع تميمةٍ، وهي ما يُعلق على المريض أو على الأطفال من الودع والخرز والعظام والطلاسم وغير هذا مما يُعلق، يُعلقه الناسُ في الجاهلية، وهكذا بعض الناس في الإسلام يُعلقونه ظنًّا منهم أنه يدفع العين، أو يدفع الجنَّ
(216) دعاء الكرب " الله الله ربي ولا أشرك به شيئا "
الشيخ: يقول رحمه الله: باب مَن تبرك بشجرٍ أو حجرٍ ونحوهما كالقبر والصنم ونحو ذلك، والتَّبرك بها يعني: طلب البركة منها، كما يفعل عُبَّاد القبور، وعُبَّاد الأشجار والأحجار، ترك الجواب لأنه معلوم المعنى: فقد أشرك
س: تعلق الآيات بغير قصد التَّبرك اللهم لا تدع لنا في هذه السَّاعة ذنبًا إلا غفرتَه، ولا همًّا إلا فرَّجته، ولا كربًا إلا نفَّسته، ولا دَيْنًا إلا قضيتَه، ولا حاجةً من حوائج الدُّنيا والآخرة إلا أعنتنا على قضائها ويسَّرتها برحمتك يا أرحم الراحمين
الآخر عرف الحقيقة، وعرف أنَّ هذا لا يجوز، فبين لهم أنه لن يُقرب شيئًا أبدًا، فضربوا عنقه؛ فدخل الجنةَ، قتلوه وهكذا إذا رأى شيئًا مُنكرًا قال: الله أكبر، أو سبحان الله! والرابع: مَن غيَّر منارَ الأرض المنار: المراسيم، سُميت: منارًا؛ لأنها تُنير الحقَّ للناس، توضح الحقَّ، تُنيره للناس يعني: توضحه، وتدل عليه، إذا كان بين الإنسان وبين جيرانه مراسيم في الأراضي، فالذي يُغيرها ملعونٌ -نعوذ بالله- لأنه يُوقع الناسَ في مشاكل، وربما أفضى إلى القتال بين الناس عند تغيير المراسيم، كما قد وقع كثيرًا، فالذي يُغير المراسيم ملعون، وهذه كبيرة من الكبائر، نعوذ بالله

.

10
التعوذات والأذكار النبوية في الفتن والكروب
وأما السحر فكله بجميع أنواعه ممنوع، ومنه التِّولة التي هي الصرف والعطف، فهذا ممنوعٌ ومذمومٌ؛ لأنه لا يُتوصل إليه إلا بالكفر، إلا بطاعة الشياطين وعبادتهم، فوجب منع ذلك وسدّ بابه بالكلية
اللَّهُ رَبِّى لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا أصاب أحدَكم غَمٌّ أو كَرْبٌ"، أي: أصابَه الحُزْنُ وضِيقُ النَّفْسِ؛ لمُصِيبةٍ ألمَّت به، "فلْيَقُلْ: اللهُ، اللهُ" وكرَّر لَفظَ الجلالةِ؛ استِلذاذًا بذِكْرِه، واستحضارًا لِعَظَمتِه، وتأكيدًا للتَّوحيدِ؛ فإنَّه الاسمُ الجامعُ لجميعِ الصِّفاتِ الجَلاليَّةِ والجَماليَّةِ والكَماليَّةِ، "ربِّي"، أي: هو ربِّي المُحسِنُ إلَيَّ بإيجادِي مِن العدَمِ، وتَوفيقي لِتَوحيدِه وذِكْرِه، والمربِّي لي بجَلائلِ نِعَمِه، والمالِكُ الحقيقيُّ لِشأْني كلِّه، ثم أفصَحَ بالتَّوحيدِ فقال: "لا أُشرِكُ به شيئًا"، أي: ليس معه أحدٌ يُشارِكُه في كَمالِه وجَلالِه، وجَمالِه وعُبوديَّتِه، وما يجِبُ له وما يَستحيلُ عليه، والمرادُ أنَّ قولَ ذلك يُفرِّجُ الهمَّ والغَمَّ، والضَّنكَ والضِّيقَ إنْ صدَقَت النِّيَّةُ
التعوذات والأذكار النبوية في الفتن والكروب