صفات النبي صلى الله عليه وسلم. صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم

الكرم كان عليه الصلاة والسلام كريمًا معطاءً؛ فما طلب منه أحدٌ حاجةً إلّا منحه إياها وسعى لتلبيتها
وقد آمن الحبر وحسن إسلامه رحمته بالناس عليه الصلاة والسلام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيماً بالناس، حتى بالمشركين، فقد كان يعفو عنهم وهذا مصداقاً لقول الله تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ

كان أسود الحدقة أهدب الأشفار وعن على بن أبي طالب رضي الله عنه في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض اللون مشربا حمرة أدعج العين، سهل الخد وعن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم"ضليع الفم أشكل العين منهوس العقبين قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم قال: قلت: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب وعن أبي هريرة رضي الله عنه، في وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن الثغر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير، ضخم الرأس وعنه رضي الله عنه في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم اللحية وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية وعن أبي هريرة رضي الله عنه في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود اللحية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد سواد الشعر وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أنصاف أذنيه وعنه رضي الله عنه قال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرًا رجلاً، ليس بالجعد ولا البسط، بين أذنيه وعاتقه عن ابن العباس رضي الله عنهما قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ثم فرق بعد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء، قال ربيعه: فرأيت شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم فإذا هو أحمر فسألت فقيل: من الطيب وعن ثابت رضي الله عنه قال: سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتا عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا دهن ومشط لم يتبين وإذا شعت رأسه تبين عن إياد بن أبي رمثة رضي الله عنهما قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأيته قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا قال: إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لا يشبه الناس، فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع من حناء، وعليه بردان أخضران عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس النعال السبتية ويصفر لحيته بالورس والزعفران، وكان ابن عمر يفعل ذلك عن عبد الله بن عقيل قال: قدم أنس بن مالك المدينة وعمر بن عبد العزيز وال عليها، فبعث إليه عمر وقال للرسول: سله هل خضب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فإني رأيت شعرا من شعره قد لون قال أنس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد متع بالسواد، ولو عددت ما أقبل عليه من شيبة في رأسه ولحيته ما كنت أزيدهن على إحدى عشرة شيبة، وإنما هذا الذي لون من الطيب الذي كان يطيب به شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي غير لونه فائدة يلحظ مما تقدم من الأحاديث ما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خضب، مثل حديث أبي رمثة وحديث ابن عمر رضي الله عنهم، ومنها ما ينفي ذلك مثل حديث أنس بن مالك رضي الله عنه ومن الأحاديث أيضا ما حدد عدد شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث أنس الآنف الذكر؛ فإنه حدد الشيب بإحدى عشرة شيبة، بينما وردت أحاديث أخر دلت على أن الشيب أزيد من هذا العدد، مثل حديث ابن عمر وقد جمع العلماء رحمهم الله بين هذه الأحاديث ورجحوا ما يأتي أولاً : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خضب قال ابن كثير، رحمه الله: ونفي أنس للخضاب معارض بما تقدم عن غيره من إثباته، والقاعدة المقررة أن الإثبات مقدم على النفي، لأن المثبت معه زيادة علم ليست مع النافي ثانياً : أن إثبات غير أنس من الصحابة لأزيد مما ذكر من الشيب مقدم لا سيما ما جاء عن ابن عمر الذي يظن أنه تلقى ذلك عن أخته أم المؤمنين حفصة؛ ذلك أن اطلاعها أتم من اطلاع أنس؛ لأنها ربما فلت رأسه الكريم عليه الصلاة والسلام صفات أخري لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن عاصم عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحما، أو قال ثريداً قال: فقلت استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ولك ثم تلا هذه الآية: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ - سورة محمد آية 19 قال: ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، عند ناغض كتفيه اليسرى جمعا عليه خيلان كأمثال الثاليل عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: ".

صفات الرسول الخلقية والخُلقية .. تعرف على النبي من خلال 10 أخلاق وملامح له
صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلْقية والخُلُقية
وقال عليه الصلاة والسلام قولته الشهيرة في حادثة المرأة المخزومية التي كانوا يستشفعون فيها لعدم إقامة الحد عليها: والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو أنّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها
صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلْقية والخُلُقية
تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله
الخاتم لم يكن موجودا حين ولد صلى الله عليه وسلم ثم قال الحافظ: ومقتضي هذه الأحاديث أن الخاتم لم يكن موجودا حين ولادته صلى الله عليه وسلم، ففيه تعقيب على من ذهب وزعم أنه ولد به، وهو قول نقله أبو الفتح اليعمري بلفظ: قيل ولد به وقيل حين وضع، نقله مغلطاي عن يحي بن عائذ، والذي تقدم أثبت احتمال أن الخاتم وقع في موضعين من جسده ثم قال: ووقع مثله في حديث أبي ذر عند أحمد والبيهقي في الدلائل وفيه: وجعل خاتم النبوة بين كتفيه كما هو الآن وفي حديث شداد بن أوس في المغازي لابن عائذ في قصة شق صدره وهو في بلاد بني سعد بن بكر: وأقبل وفي يده الخاتم له شعاع فوضعه بين كتفيه وثدييه" الحديث
الاقتداء بخُلق الرسول عليه الصلاة والسلام لمّا كان الرسول قد بُعث للناس ليتمم مكارم ، ويصلح ما فسد من أخلاق الناس، ويكون لهم قدوةً وأسوةً حسنةً، كان من الواجب على كل مسلم أن يقتدي به، وأن يسعى لأن يكون مثل ما كان عليه من حُسن الخُلق، وأن يتحلّى بالصدق، والأمانة، والعفة، والتواضع، وإن قلّل في صفةٍ من الصفات الحسنة، وغلب عليها سوء الخلق، فعليه أن يتوب إلى الله وأن يُكثر من الاستغفار، كما لا يقف عند الصفات فقط في أمر الاقتداء بالنبي؛ بل يقتدي بفعله وعبادته لله وطاعته الصادقة ابتسامة النبي صلى الله عليه وسلم أما ابتسامته صلى الله عليه وسلم فكما وصفه كعب بن مالك رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ»

وعن أنس بن مالك أن فاطمة جاءت بكسرة خبز إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرص خبز، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة.

موقع السراج
الكرم والبَذْل عُرِف النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بكَرَمه وجُوده، وخاصّةً في شهر رمضان، فكان كثير التصدّق على والمساكين، فكان ينفق كلّ ما معه من مالٍ في سبيل الله -تعالى-، أو من باب تأليف قلوب الذين دخلوا في الإسلام، أو من باب التّشريع للأمّة، وتحقيقاً للعديد من الغايات
ماهي صفات الرسول
قال البراء بن عازب رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خَلْقاً، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير
صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلْقية والخُلُقية
فقد عفا عن وحشي قاتل عمه حمزة
كما اشتهر عنه أنه كان يسلّم على الصبيان

فأما تقديره: ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس، وأما تذكره أو قال تفكره: ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته، والقيام لهم بما جمع لهم في الدنيا والآخرة.

11
صفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم
إن جبريل كان يلقاه في كل سنة من رمضان
ما هي صفات الرسول
كان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الشمس والقمر مستديرا، ورأيت الخاتم عند كتفيه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين ثالثاً : الذراعان عن أبي هريرة رضي الله عنه في نعت النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان شبح الذراعين عن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم اليدين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله وكان بسط الكفين عن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن الكفين والكراديس، طويل المسربة عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كان عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنوت منه وهو على ناقته جعلت أنظر إلي ساقه كأنها جمارة عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: دفعت إلي النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة، فخرج بلال فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع الناس عليه يأخذون منه، ثم دخل فأخرج العنزة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأني أنظر إلي وبيص ساقيه، فركز العنزة ثم صلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، يمر بين يديه الحمار والمرآة عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما وكان في ساقيه حموشة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم القدمين وعنه رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم شثن القدمين عن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم منهوس العقبين وعن أبي هريرة رضي الله عنه، في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان يطأ بقدميه جميعا ليس له أخمص عن سهل بن سعد: أن علي بن أبي طالب اشتكى عينيه يوم خيبر، فبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ومج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئر ففاح منها رائحة المسك، وبزق في بئر في دار أنس فلم يكن بالمدينة بئر أعذب منها ومسح بيديه الشريفة صلى الله عليه وسلم، بعد أن نفث فيها من ريقه على ظهر عينيه وبطنه وكان به شري، فما كان يشم أطيب منه رائحة كان صلى الله عليه وسلم يقول: أنا أفصح العرب، وإن أهل الجنة يتكلمون بلغة محمد صلى الله عليه وسلم وقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله لقد طفت في العرب، وسمعت فصحاءهم، فما سمعت أفصح منك قال: أدبني ربي، ونشأت في بني سعد بن بكر كان صوته صلى الله عليه وسلم يبلغ حيث لا يبلغه صوت غيره فعن البراء قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العوائق في خدورهن وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة على المنبر فقال للناس اجلسوا، فسمعه عبد الله بن رواحه وهو في بني غم فجلس مكانه قال يزيد بن الأسود: ناولني رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب ريحا من المسك وعن أنس رضي الله عنه: مامسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن بطال: كانت كفه صلى الله عليه وسلم ممتلئة لحما، غير أنها مع ضخامتها كانت لينة وعن أبي زيد الأنصاري قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رأسي ولحيتي ثم قال: اللهم جمله قال الراوي عنه: فبلغ بضعا ومائة سنة وما في لحيته بياض، ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهة حتى مات - رواه البيهقي وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى رأيت بياض إبطيه وصفه علي رضي الله عنه فقال: ذو مسربة وفسر بخيط الشعر بين الصدر والسرة وصفت بطنه أم هانئ فقالت: ما رأيت بطن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذكرت القراطيس المثني بعضها على بعض وقال أبو هريرة رضي الله عنه: كان صلى الله عليه وسلم أبيض كأنما صبغ من فضة، رجل الشعر، فضاض البطن، عظيم مشاش المنكبين مفاض البطن واسعه المشاش: رؤوس العظام وعن محرش الكعبي قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ليلا، فنظرت إلي ظهره كأنه سبيكة فضة وروى البخاري: كان صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين وعن أبي هريرة: رحب الصدر قد صح أن جبريل عليه السلام شقه، واستخرج منه علقة، فقال له هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه فأعاده في مكانه قال أنس: فلقد كنت أرى أثر المخيط في صدره - رواه مسلم وعن ميمونة بنت كردم قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه - رواه الإمام أحمد وغيره وقال أبن أبي هالة: خمصان الأخمصين مسيح القدمين والأخمص من القدم: الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء والخمصان: البالغ منه ومسيح القدمين: أي ملساوتان لينتان ليس فيهما تكسر ولا شقاق وعن عبد الله بن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس قدما قال علي رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قصير ولا طويل وهو على الطول أقرب - رواه البيهقي وقال أبن أبي هالة: أطول من المربوع وأقصر من المشذب والمشذب: البائن الطول في نحافة، وهو مثل قوله في الحديث الآخر: لم يكن بالطول المغط، أي المتناهي في الطول وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد، وكان ينسب إلي الربعة إذا مشي وحده، ولم يكن يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طالة صلى الله عليه و سلم، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فارقاه نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي الربعة - رواه البيهقي وعلي وزاد ابن سبع في الخصائص : أنه كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين صلى الله عليه وسلم ووصفه ابن أبي هالة: بأنه معتدل الخلق بادن متماسك عن قتادة رضي الله عنه قال: سألت أنس عن شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرا بين شعرين، لا رجل سبط ولا جعد قطط، وكان بين أذنيه وعاتقه وفي رواية: كان رجلا ليس بالسبط ولا الجعد بين أذنيه وعاتقه وفي أخري: كان شعر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلي أنصاف أذنيه وفي حديث البراء: يضرب إلي منكبيه، وفي حديث أنس: كان إلي أذنيه وعن عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فوق الوفرة ودن الجمة والجمة: هي مجتمع الشعر الذي نزل إلي المنكبين والوفرة: ما نزل إلي شحمة الأذن واللمة: التي ألمت بالمنكبين قال القاضي عياض: والجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه، والذي يلي أذنيه وعاتقيه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه، قال: وقيل بل لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصير شعره بلغ المنكب، وإذا قصره كان إلي أنصاف الأذنين فكان يطول ويقصر بحسب ذلك وعن أبن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون رءوسهم وكان أهل الكتاب يسدلون شعورهم وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤم فيه بشئ ثم فرق صلى الله عليه و سلم رأسه - رواه الترمذي وفي صحيح مسلم نحوه وسدل الشعر: إرساله، والمراد هنا إرساله على الجبين، واتخاذه كالقصة، وأما الفرق: فهو فرق الشعر بعضه عن بعض قال العلماء: والفرق سن لأنه هو الذي رجع إليه صلى الله عليه وسلم والصحيح جواز الفرق والسدل، يكون الفرق أفضل - والقصة: شعر الناصية يقص حول الجبهة وعن أم هانئ رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وله أربع غدائر - رواه الترمذي الغدائر: هي الذوائد، والمفرد: غديرة وعن أنس رضي الله عنه: كان في لحيته صلى الله عليه وسلم شعرات بيض - رواه مسلم وعنه رضي الله عنه: ما كان في رأسه صلى الله عليه وسلم ولا لحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة شعرة بيضاء وعن ابن عمر: نحو عشرين وفي الصحيحين: أن ابن عمر رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة قال الثوري: المختار أنه صبغ في وقت وتركه في أوقات كثيرة، فأخبر كل بما رأى، وهو صادق وعن أنس رضي الله عنه: كان صلى الله عليه وسلم يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته، ولم يرو أنه صلى الله عليه وسلم حلق شعره الشريف في غير نسك حج أو عمرة فتكون تبقية الشعر في الرأس سنة، ومن لم يستطع التبقية يباح له إزالته وأما العانة: ففي حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتنور، وكان إذا كثر شعره حلقه قال أنس رضي الله عنه: ما شممت ريحا قط ولا مسكا ولا عنبر أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه أحمد وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر في طريق من طرق المدينة وجدوا منه رائحة الطيب، وقالوا: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الطريق - رواه أبو ليلي وغيره وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قال حجم النبي صلى الله عليه وسلم غلام لبعض قريش، فلما فرغ من حجامته أخذ الدم فذهب من وراء الحائط فنظر يمنيا وشمالا فلم ير أحدا فحسي دمه أي شربه حتى فرغ ثم أقبل، فنظر في وجهه فقال: ويحك ما صنعت بالدم؟ قال: قلت: غيبته من وراء الحائط قال: أين غيبته؟ قلت: يا رسول الله عز علي دمك أن أهرقه في الأرض فهو في بطني فقال: اذهب، فقد أحرزت نفسك من النار وعن أم أيمن قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل إلي قحاب في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا أم أيمن قومي فأهرقي ما في تلك الفخارة فقلت: قد والله شربت ما فيها قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: أما والله لا توجعن بطنك أبدا قال سيدنا عمر رضي الله عنه: بأبي وأمي لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه و سلم وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه وأكمل منك لم تلد النساء وأجمل منك لم تر قط عيني كأنك قد خلقت كما تشاء خلقت مبرءا من كل عيب وقال حسان أيضا ولا في جنان الخلد مثلك أخر فما ولدت حواء من صلب آدم وقال أخر ينكس الحسن رأسه خجلا أن جاء الحسن كي يقاس به وقال القرطبي: لم يظهر لنا تمام حسنه صلى الله عليه و سلم لأنه لو ظهر لنا تمام حسنه لما أطاقت أعيننا رؤيته صلى الله عليه و سلم عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن ابن أخي وقع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلي خاتم النبوة بين كتفيه، مثل زر الحجلة - رواه البخاري ووقع في رواية ابن حبان من طريق سماك بن حرب: كبيضة النعامة
ماهي صفات الرسول
فكيف إذا تأصَّلت واجتمعت هذه الصفات الكاملة وغيرها من صفات الكمال، في رجل واحد، وتحقَّقت فيه أوصاف الكمال ومحاسن الجمال على أكمل وجوهها، ألا وهو السيد الأكرم سیدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي هو مجمع صفات الكمال ومحاسن الخصال، قد أبدع الله تعالى صورته العظيمة، وهيئته الكريمة، وطوى فيه أنواع الحسن والبهاء، بحيث يقول كل من نعته: لم يُرَ قبله ولا بعده مثلُه