اداب قضاء الحاجه. آداب قضاء الحاجة في الإسلام

ودليل ذلك قوله : لأنْ يجلِسَ أحدُكم على جَمرة فتَحرِقَ ثِيابَه، فتخلُصَ إلى جِلدِه؛ خَيرٌ له من أن يجلِسَ على قبرٍ والدليل على ذلك الحديث الذي رواه أنس بن مالك : بينما نحن في المسجِدِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاء أعرابيٌّ، فقام يبولُ في المسجِدِ، فقال أصحابُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَهْ مَه! وسبب ذلك ما قد يلحقه من أذى من خروج الهوام من جحورها
ويُسْتَحَبُّ تَقديمُ اليسارِ في ضدِ ذَلِكَ، كالامْتِخَاطِ وَالبُصَاقِ عن اليسار، ودخولِ الخَلاءِ، والخروج من المَسْجِدِ، وخَلْعِ الخُفِّ والنَّعْلِ والسراويلِ والثوبِ، والاسْتِنْجَاءِ وفِعلِ المُسْتَقْذرَاتِ وأشْبَاه ذَلِكَ " وقد نهى الإسلام عن استخدام اليد اليمين في مباشرة التنظيف وحال قضاء الحاجة:عَنْ أبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ - - قَالَ: «إذَا بَالَ أحَدُكُمْ فَلا يَأْخُذَنَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ، وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإنَاءِ»

واستدل الفقهاء على ذلك بحديث المهاجر بن فنقذ السابق ذكره بعدم رد رسول الله السلام أثناء قضاء الحاجة.

13
آداب قضاء الحاجة
وقد يستدعي هذا زيادةً في مدة كشف عورته، وقد جاء في الحديث عن معاوية بن حيدة قَالَ: قلت: يارسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" قال: قلت: يارسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض، قال: إِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ
آداب قضاء الحاجة
والوضوء عند كل حدث من المستحبات، وأصله حديث بلال رضي الله عنه، وهو كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: " يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة! فعَنْ أنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ إذَا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: «اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ»
آداب قضاء الحاجة في الإسلام
قال شيخ الإسلام: ولا يطيل المقام لغير حاجة؛ لان المقام فيه لغير حاجة مكروه؛ لأنه مُحْتَضر الشياطين وموضع إبداء العورة
عن أبي هريرة عن النبي " من أتى الغائط فليستتر " قال النووي :باب استحباب تقديم اليمين في كل مَا هو من باب التكريم ؛ كالوضوءِ وَالغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالنَّعْلِ وَالخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ وَدُخولِ الْمَسْجِدِ، وَالسِّوَاكِ، وَالاكْتِحَالِ، وَتقليم الأظْفار، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَنَتْفِ الإبْطِ، وَحلقِ الرَّأسِ، وَالسّلامِ مِنَ الصَّلاَةِ، وَالأكْلِ، والشُّربِ، وَالمُصافحَةِ، وَاسْتِلاَمِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ، والخروجِ منَ الخلاءِ، والأخذ والعطاء وغيرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ في معناه
وقد أفتى مجمع الفقه الإسلامي بعدم صحة وضع نغمة الهاتف فيها ذكرٌ لله خشية حصول ذلك فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ إِذا خَرَجَ مِنَ الخَلاَءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ»

.

9
آداب قضاء الحاجة في الإسلام
وذلك لما ورد من الأدلة الدالة على وجوب ستر العورة عموما وخصوصا؛ إلا عند الضرورة، ومنها قضاء الحاجة، فلا يكشف عورته إلا عند القعود
آداب قضاء الحاجة
فإن احتفظ بما معه مما فيه ذكر الله تعالى، واحترز عليه من السقوط، أو أدار فص الخاتم إلى باطن كفه فلا بأس
آداب قضاء الحاجة في الإسلام
ودليل ذلك قول المهاجر بن قنفذ: أنه أتى النبي وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال " إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال على طهارة