سوره فصلت. متن سوره فصلت

فقوله: «لا تستوي الحسنة و لا السيئة» أي الخصلة الحسنة و السيئة من حيث حسن التأثير في النفوس، و «لا» في «لا السيئة» زائدة لتأكيد النفي و في المجمع،: في الآية قيل: «نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا» أي نحرسكم في الدنيا و عند الموت في الآخرة
و النازغ هو الشيطان أو تسويله و وسوسته، و الأول هو الأنسب لمقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا سبيل للشيطان إليه بالوسوسة غير أنه يمكن أن يقلب له الأمور بالوسوسة على المدعوين من أهل الكفر و الجحود فيبالغوا في جحودهم و مشاقتهم و إيذائهم له فلا يؤثر فيهم الدفع بالأحسن و يؤول هذا إلى نزغ من الشيطان بتشديد العداوة في البين كما في قوله: «من بعد أن نزغ الشيطان بيني و بين إخوتي:» يوسف: - 100، قال تعالى: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته» الآية: الحج: - 52 و في تفسير القمي،: في قوله تعالى: «ادفع بالتي هي أحسن» قال: ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك حتى يكون الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم

قوله تعالى: «ذلك جزاء أعداء الله النار» إلخ «ذلك جزاء» مبتدأ و خبر و «النار» بدل أو عطف بيان من «ذلك» أو خبر مبتدإ محذوف و التقدير هي النار أو مبتدأ خبره «لهم فيها دار الخلد».

29
متن سوره فصلت
متن سوره فصلت
و في الصحاح،: الاستقامة الاعتدال يقال: استقام له الأمر
متن سوره فصلت
و قوله: «ادفع بالتي هي أحسن» استئناف في معنى دفع الدخل كأن المخاطب لما سمع قوله: «لا تستوي» إلخ قال: فما ذا أصنع؟ فقيل: «ادفع» إلخ و المعنى ادفع بالخصلة التي هي أحسن الخصلة السيئة التي تقابلها و تضادها فادفع بالحق الذي عندك باطلهم لا بباطل آخر و بحلمك جهلهم و بعفوك إساءتهم و هكذا
و قيل: الآية من كلام الله دون الملائكة تفسير الميزان بيان رجوع إلى حديث كفرهم بالقرآن المذكور في أول السورة و ذكر كيدهم لإبطال حجته، و في الآيات ذكر الكفار و بعض ما في عقبى ضلالتهم و أهل الاستقامة من المؤمنين و بعض ما لهم في الآخرة و متفرقات أخر
و في الآية مع ذلك دلالة ظاهرة على أن الحظ العظيم إنما يوجد لأهل الصبر خاصة و قوله: «فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم» العوذ و العياذ بكسر العين و المعاذ و الاستعاذة بمعنى و هو الالتجاء و المعنى فالتجىء بالله من نزغه إنه هو السميع لمسألتك العليم بحالك أو السميع لأقوالكم العليم بأفعالكم

و الآية و ما يتلوها بيان حسن حال المؤمنين كما كانت الآيات قبلها بيان سوء حال الكافرين.

14
سورة فصلت
و قوله: «جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون» مفعول مطلق لفعل مقدر، و التقدير يجزون جزاء أو للمصدر المتقدم أعني قوله: «ذلك جزاء» نظير قوله: «فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا:» إسراء: - 63
سورة فصلت
و الآية مسوقة للاحتجاج على المعاد، و قد تكرر البحث عن مضمونها في السور المتقدمة
متن سوره فصلت
و بالمقابلة يستفاد أن المراد ولايتهم لهم بالتسديد و التأييد فإن الملائكة المسددين هم المخصوصون بأهل ولاية الله و أما الملائكة الحرس و موكلو الأرزاق و الآجال و غيرهم فمشتركون بين المؤمن و الكافر