حق الجار. بحث عن حقوق الجار

أما في اللغة فلكلمة جار عدّة اشتقاقاتٍ ومَعانٍ، فمنها جاوره مجاورةً وجواراً أي ساكنه، ولاصقه في المَسكن، وأعطاه ذمّةً يكون بها جاره، ويُجيره وجاور المسجد إذا اعتكف فيه، ويُقال جاور المدينة أو مكة وبني فلان وفيهم، أي تمتع بجوارهم فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه: فعل الله به وفعل وفعل
وقال عليه الصلاة والسلام: « أول خصمين يوم جاران» رواه أحمد: 17410، والطبراني في المعجم الكبير: 836، 852 ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضاً

ويقول عليه الصلاة والسلام: « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» وفي رواية: « فليحسن إلى جاره» رواه البخاري: 5673، ورواه مسلم: 47، 48.

28
حديث عن حق الجار
أن يحافظ الجار على جاره في ماله وعرضه فلا يَخون الجار جاره، ولا يُؤذيه في أهله، فقد رُوي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: سألتُ، أو سئلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أيُّ الذنبِ عندَ اللهِ أكبرُ؟ قالَ: أنْ تجعلَ للهِ ندًا وهوَ خَلَقَكَ قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قالَ: ثمَّ أنْ تقتُلَ ولدَكَ خِشيَةَ أنْ يطْعَمَ معكَ
7 من أهم حقوق الجار على الجار وفضلها
ستر الجار وعدم التجسس على محارمه إن من أعظم حقوق الجار على جاره ستره و صيانةُ عرضه، والحفاظ على شرفه، سواء في وجوده أو في غيابه
بحث عن حقوق الجار , ملف كامل يوضح حقوق الجار في الإسلام
ورُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: مَن كان يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلْيُكرِمْ جارَهُ ، وهذا يَدُلّ على فَضل إكرام الجار، وعلى فَضل حسن معاملته، وأن إكرام الجار وحُسن معاملته صفاتٌ تَدُل على كمال الإيمان وتمامه
قال تعالى { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا } النساء:36 وقد قال الذهبي -رحمه الله- إنّ هذا الحديث يدلّ على عِظم حق الجار في الإسلام، وأهمية الإحسان إليه، وعدم إيذائه، وإكرامه، وعدم الإساءة إلى الجار وحفظ حقّه واجبٌ على المسلم، لذلك ورد الحديث بهذا الأسلوب، حيث جعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنزلة الوارث، أي كأنه بمنزلة الأقارب له ما لهم من الصلة والإحسان
والإحسان إلى الجار معنى واسع تدخل فيه أنواع كثيرة من المكارم والفضائل التي أمر بها الإسلام، فكل ما يجب للمسلم على المسلم من حقوق فإنه يجب على الجار لجاره المسلم من باب أولى وأحرى، لأن له حق الإسلام وحق الجوار أيضًا وصححه السيوطي في الجامع الصغير 3460

وأقرب الناس إلى الإنسان، وأكثرهم ملابسة له، ومعرفة بأحواله -بعد أهله وقرابته- هم جيرانه.

3
22 من أهم الأحاديث عن الجار
أن يُحبّ الخير لجاره فمن حقوق الجار محبّة الخير له، والبعد عن حسده، وأن يحب لجاره ما يحب لنفسه، فقد رُوي عن أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام قَالَ: والذي نفسي بِيَدِه، لا يؤمِنُ عَبدٌ حتى يحِبَّ لِجارهِ- أو قال لأخيه- ما يحِبُّ لِنَفسِه
بحث عن حقوق الجار
22 من أهم الأحاديث عن الجار
وقد أكد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه» رواه مسلم: 45