فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. تفسير الذرة في قوله جل ثناؤه (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)

فأما المؤمن فيريه حسناته وسيئاته, فيغفر الله له سيئاته وأيضًا هو ضعيف كما بيناه والثالث: أصغر النمل، قاله ابن قتيبة
فوجدت تمرة، فقالت: أعطيه إياها، فإن فيها مثاقيل ذر إن تقبلت! حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علية, قال: ثنا ليث, قال: ثني المعلى, عن محمد بن كعب الْقُرَظي, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أحْسَنَ مِنْ مُحْسِنٍ، مُؤْمِنٍ أوْ كَافِرٍ إلا وَقَعَ ثَوَابُهُ عَلى الله فِي عاجِل دُنْيَاهُ, أَوْ آجِلِ آخِرَتِهِ " طريق أخرى : قال ابن جرير : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : لما نزلت : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأبو بكر الصديق ، رضي الله عنه ، قاعد ، فبكى حين أنزلت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما يبكيك يا أبا بكر ؟ "

وفى الصحيح - أيضاً - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تفرغ من دلوك فى إناء المستقى ، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط ".

فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره
وكان صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة : " يا عائشة ، استترى من النار ولو بشق تمرة ، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان
تفسير قوله تعالى: "إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا"
وقال تعالى : { وما تفعلوا من خير يعلمه اللَّه }
سعيد عبد الله بن حيدرة: نموذج إعراب : مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
نظرة في سورة الزلزلة سورة الزلزلة مدنية النزول وعدد آياتها ثمان، حملت في ألفاظها صيحة عظيمة يهز القلب والأرض، فلا يكاد الإنسان يفيق من رعب الزلزال حتى يواجه بما يحمله من حساب وجزاء في مشهد يخلع كل فؤاد ويهز كل ثابت وكيان، فقد اشتملت السورة على أحكام الآخرة وما به من إخراج لما تحمل الأرض في أعماقها، وما بها من ويوم الوعيد، وتأكيداً على بعث الناس ونشورهم، فعودة البشر ثابتة لخالقهم جلّ وعلا، فمن عمل خيراً سيرى الأجر والثواب، ومن عمل شراً سيرى الحساب والعقاب
إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه ورواه النسائي وابن ماجه ، من حديث سعيد بن مسلم بن بانك به
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلاً كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلاَةٍ فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ فَيَجِيءُ بِالْعُودِ وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ حَتَّى جَمَعُوا سَوَاداً فَأَجَّجُوا نَاراً وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا ، فعلى كل مؤمن وعلى كل مؤمنة الحذر، من جميع السيئات كما أنه ينبغي لكل مؤمن ولكل مؤمنة الاستكثار من الحسنات والحرص على فعل الخير وإن كان قليلاً، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ »رواه البخاري وفي رواية مسلم أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ « مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ »

وقيل يره أي يرى جزاءه ; لأن ما عمله قد مضى وعدم فلا يرى.

3
فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره
وقد يضاف الدّالُّ على المِقْدار إلى غير التمييز، نحو: ما في السَّماء قَدْرُ راحةٍ سحاباً
تفسير قوله فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه
وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير ، كالكذبة والغيبة والنظرة ، ويقول : إنما أوعد الله النار على الكبائر ; فنزلت ترغبهم في القليل من الخير أن يعطوه ; فإنه يوشك أن يكثر ، ويحذرهم اليسير من الذنب ، فإنه يوشك أن يكثر ; وقاله سعيد بن جبير
تفسير ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره
والخامس: الواحدة من الهباء الظاهر في ضوء الشمس إذا طلعت من ثقب، ذكرهما أبو إسحق الثعلبي